الحاج حسين الشاكري

63

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الفصل الثالث معاجز الإمام الصادق ( عليه السلام ) ومناقبه الإمام مطلقاً باعتباره يمثّل القيادة العامّة للدعوة الإسلامية ، والقاعدة التي تستند إليها في الحماية بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فليس هناك أيّ مانع عقليّ من صدور المعجزة عنه ، من أجل الحصول على مكسب رساليّ عام يكون له أهمية خاصة في مجال الدعوة . وفي اعتقادنا في إمكانيات الإمام النفسية والروحية ، التي هي منحة إلهية على ممارسة العمل الخارق ، مبنية على الأُسس الثابتة بعيداً عن المؤثّرات العصبية . لكنّنا نقف هنا بتحفّظ أمام كثير من المعاجز والكرامات التي ينسبها بعض المحدّثين والرواة للإمام الصادق ( عليه السلام ) وغيره من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . ولعلّ الدافع لهؤلاء الوضّاعين لمثل هذه الأحاديث والروايات يعود إلى أحد أمرين . أحدهما : إعطاء معتقداتهم الفاسدة بغلوّها صفة الواقعية التي تسندها الشواهد المعجزة ، فيضطرّهم ذلك إلى تصوّر بعض الخوارق وصياغتها بأُسلوب منمّق خيالي رائع ، يتّفق مع المستوى الذهني لبعض الرعاع من الناس ، الذين اعتادوا على مثل هذه الأجواء الخيالية التي ابتكرها القصّاصون والوضّاعون